كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

ثم قال ابن حزم: والرواية عن زيد لا تصح؛ لأنها عن الزهري عنه، ولم يسمع منه (¬1).
قلت: قد أخرجه ابن أبي شيبة من حديث معمر، عن الزهري: أن مروان سأل زيدًا فذكره (¬2). فهذا مروان بينهما، ولا ينكر سماع الزهري منه؛ لأنه ولد سنة إحدى وستين، ووفد على مروان وهو محتلم، ومات مروان سنة ست وستين.
قال أحمد بن صالح: أدرك الزهري الحرة وهو بالغ وعقلها -أظنه قال: وشهدها- وكانت الحرة أول خلافة يزيد بن معاوية سنة إحدى وستين (¬3).
قال ابن حزم: والرواية عن عمر كذلك؛ لأنها من رواية الشعبي عنه، ولم يولد إلا بعد قتل عمر، وعن عمار كذلك؛ لأن الشعبي لم يكن يعقل إذ مات عمار (¬4).
قلت: قد ذكر ابن سعد أن الشعبي ولد سنة تسع عشرة عام جلولاء، يعني: قبل وفاة عمر بأربع سنين (¬5).
وذكر أحمد بن محمد بن عبد ربه أنه ولد قبل وفاة عمر بسنتين سنة إحدى وعشرين.
وفي "كتاب الرشاطي": سنة تسع عشرة. وقال ابن حبان: سنة عشرين (¬6)، وفي "تاريخ المنتجالي": ولد لسنتين مضيا من خلافة عمر.
¬__________
(¬1) "المحلى" 11/ 325.
(¬2) "مصنف ابن أبي شيبة" 5/ 523.
(¬3) ورد في هامش الأصل: إنما هي سنة ثلاث وستين.
(¬4) "المحلى" 11/ 325.
(¬5) "الطبقات الكبرى" 6/ 248.
(¬6) "الثقات" 5/ 185.

الصفحة 102