ليلاً قطع، أو نهارًا فلا (¬1).
وقال الشافعي وأحمد في رواية: يقطع مطلقًا. وعن أحمد: لا قطع مطلقًا، وقال مالك: من سرق ما كان في الحمام بما يحرس فعليه القطع، ومن سرق ما لا يحرس منها وكان موضوعًا فلا (¬2). ولو سرق عدلاً أو جوارقًا وثَمَّ حافظ، قالوا: يقطع خلافًا لأبي حنيفة (¬3).
واختلف في سارق العين المسروقة من السارق أو المغصوبة من الغاصب، فقال أبو حنيفة: يقطع في المغصوب دون المسروق إذا كان السارق الأول قطع فيها، وإن كان لم يقطع قطع الثاني.
وقال مالك: يقطع كل واحد منهما، وبه قال الشافعي وأحمد (¬4).
فروع أخر:
لو سرق من المغنم، وكان من أهله، فقال أبو حنيفة وأحمد: لا يقطع، وقال مالك في المشهور عنه: يقطع. وعن الشافعي قولان كالمذهبين، فإن كان من غير أهله قطع بإجماع (¬5).
واختلفوا هل يجتمع على السارق القطع والغرم، فقال أبو حنيفة: لا، فإن اختار المسروق منه الغرم فلا قطع، وإن اختار القطع واستوفى منه فلا غرم. وقال مالك: إن كان السارق موسرًا وجب عليه القطع والغرم، وإن كان معسرًا لم يتبع بقيمتها ويقطع.
¬__________
(¬1) السابق 2/ 299.
(¬2) انظر: "المغني" 12/ 430.
(¬3) انظر: "الإشراف" 2/ 300.
(¬4) السابق 2/ 291.
(¬5) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 473 - 474.