كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

بكتاب الله ورجمتها بالسنة (¬1). ولفظ سنيد (¬2): أتي بشراحة حبلى فقال لها علي: لعل رجلاً استكرهك! قالت: لا، قال: فلعله أتاكِ في منامك! قالت: لا، قال: فلعل زوجك أتاك سرًّا فأنت تكرهين إطلاعنا عليه، قال: فأمر بها فُحبست، فلما وضعت أخرجها يوم الخميس فجلدها مائة ثم ردها إلى الحبس، فلما كان يوم الجمعة حفر لها ورجمها. ونسبها في "التمهيد": شراحة بنت مالك (¬3). فسأل الدارقطني: سمع الشعبي من علي؟ قال: سمع منه حرفًا ما سمع منه غير هذا (¬4).
وقال الحازمي: لم يثبت أئمة الحديث سماع الشعبي من علي (¬5). وقد أسلفنا هذا في كتاب: الحيض أيضًا.
وأما حديث عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنهما - فأخرجه البخاري أيضًا بعد في باب أحكام أهل الذمة، ثم قال: تابعه علي بن مسهر وخالد بن عبد الله والمحاربي وعبيدة بن حميد، عن الشيباني، وقال بعضهم: المائدة، والأول أصح (¬6).
قلت: أما متابعة ابن مسهر فأخرجها مسلم عن ابن أبي شيبة عنه (¬7)، ومتابعة عبيدة، وهو بفتح العين، أخرجها أحمد بن منيع في "مسنده" عنه
¬__________
(¬1) المصدر السابق 3/ 124.
(¬2) هو أبو علي حسين بن داود، ولقبه: سُنَيْد المصيصي صاحب "التفسير الكبير". قال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو داود: لم يكن بذاك. وقال النسائي: ليس بثقة. انظر ترجمته في "الجرح والتعديل" 4/ 326، "تهذيب الكمال" 12/ 161.
(¬3) بل قالها ابن عبد البر في "الاستذكار" 24/ 40.
(¬4) "العلل" 4/ 97.
(¬5) "الاعتبار" ص157.
(¬6) سيأتي برقم (6840).
(¬7) مسلم (1702).

الصفحة 152