فإن كان ذلك من خلفه قيل: حنى، ومنه قيل للترس إذا صنع معيبًا محنيًّا.
قال ابن التين: ورويناه هنا (أجنأ) مهموز بالجيم رباعي، وهو في "الصحاح" ثلاثي، وعند الهروي مثل ما رويناه.
قال: يقال أجنى عليه يجنو جنأ إذا انكب عليه يقيه شيئًا.
فصل:
تبويبه بما ذكر؛ لأجل ما ذكر في الحديث، وهو بفتح الباء وكسرها.
قال أبو عبد الله الحموي ياقوت: هو موضع مبلط بالحجارة بين مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والسوق (¬1) - وقول الشاعر فيما أنشده أبو عبيد البكري:
لولا رجاؤك ما زرنا البلاط وما ... كان البلاط لنا أهلًا ولا وطنًا (¬2)
هو غير البلاط، وهو قرية بالغوطة، [وبلاط] (¬3) عوسجة حصن من أعمال شنتبرية بالأندلس، بلاط: كانت قصبة (الجوار) (¬4) من نواحي حلب، وبلاط: موضع بالقسطنطينية كان مجلسًا للأسرى أيام سيف الدولة بن حمدان (¬5).
وأما ابن بطال قال: تبيوبه بذلك لا يقتضي معنى، والبلاط وغيره من الأمكنة سواء، وإنما ترجم به؛ لأنه مذكور في الحديث.
¬__________
(¬1) "معجم البلدان" 1/ 477.
(¬2) "معجم ما استعجم" 1/ 271.
(¬3) في الأصل (وبلاد) وهو تحريف، كما نبه على مثله عبد السلام هارون. انظر هامش "جمهرة أنساب العرب" ص 498.
(¬4) من (ص1).
(¬5) "معجم البلدان" 1/ 477.