كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

تقره نفسه حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث (¬1).
فصل:
وفيه من الفقه: جواز رجم الثيب بلا جلد، وعليه فقهاء الأمصار (¬2) حيث لم يجلده الشارع وكذا في قصة الأسلمية، وخالف فيه أحمد (¬3) وإسحاق بن راهويه (¬4) وأهل الظاهر (¬5) وابن المنذر، فقالوا بالجمع. وروي مثله عن علي (¬6) وأبي (¬7) والحسن بن أبي الحسن (¬8) والحسن ابن حي.
واحتجوا بحديث ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن رجلاً زنى فأمر به رسول الله- صلي الله عليه وسلم - فُجلد، ثم أُخبر أنه كان أحصن فأمر به فرجم (¬9)، وقالوا: هكذا حد المحصن، وبحديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: "والثيب بالثيب جلد مائة" (¬10)
حجة الجماعة: عمر بن الخطاب والزهري، ومالك في أهل المدينة، والأوزاعي في أهل الشام وسفيان وأبو حنيفة وأهل الكوفة
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 5/ 532 من طريق يزيد بن هارون، به والحديث في "الموطأ" ص512 رواه مالك من طريق قيس بن سعيد، به.
(¬2) "الإشراف على مذاهب أهل العلم" 3/ 7.
(¬3) "المغني" 12/ 308.
(¬4) "المغني" 12/ 313
(¬5) "المحلى" 11/ 233 - 237
(¬6) "مصنف ابن أبي شيبة" 5/ 536 (28785).
(¬7) ابن أبي شيبة 5/ 536 (28779).
(¬8) "الإشراف" 3/ 7.
(¬9) رواه أبو داود (4438) من طريق قتيبة عن ابن وهب عن ابن جريج به.
(¬10) مسلم (1690) كتاب الحدود، باب حد الزنا.

الصفحة 184