كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

فيه: دلالة أن الأنصار لم تطبق على دعواها في الخلافة، وإنما ادعى ذلك الأقل، وهذان معن بن عدي بن الجد بن العجلان أخو عاصم، وعويم بن ساعدة.
وقول الأنصار: (نحن كتيبة (¬1) الله) لا ينكر ذلك من فضلهم كما قال الصديق: (ولكن لا يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش) أي: لا يخرج هذا الأمر عنهم.
وقوله (أوسط العرب نسبًا) أي: أعدل وأفضل، منه قوله تعالى: {أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] أي: عدلاً.
الرابع عشر: قول الصديق: (قد رضيت لكم أحد الرجلين) هو من طريق الأدب خشي أن يزكي نفسه بعد ذلك عليه.
وقوله: (أحد) يدل أنه لا يكون للمسلمين أكثر من إمام واحد، وقد صح (¬2) - عليه السلام - قال: "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخِرَ منهما" (¬3) يعني: اخلعوه واجعلوه كمن قتل ومات بأن لا تقبلوا له قولًا ولا تقيموا له دعوة حتى يكون في أعداد من قتل وبطل.
وفيه: جواز إمامة المفضول مع وجود الفاضل إذا كان من أهل الغناء والكفاية، وقد قدم الشارع أسامة على جيش فيهم أبو بكر (¬4) وعمر.
¬__________
(¬1) كذا بالأصل وفوقها (كذا)، وكتب بالهامش ما نصه: لفظ أصله: نحن كتيبة الله. ولفظ الصحيح: نحن أنصار الله وكتيبة الإسلام. وكأنه سقط من الكاتب.
(¬2) ورد بهامش الأصل: هو في مسلم من طرق.
(¬3) رواه مسلم (1853) من حديث أبي سعيد.
(¬4) ورد بهامش الأصل: أنكر ابن تيمية أن يكون في الرد على ابن المطهر الرافضي أن يكون الصديق فيهم.

الصفحة 226