كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

34 - باب مَنْ أَمَرَ غَيْرَ الإِمَامِ بِإِقَامَةِ الحَدِّ غَائِبًا عَنْهُ
6835، 6836 - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ جَالِسٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْضِ بِكِتَابِ اللهِ. فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بِكِتَابِ اللهِ، إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَزَعَمُوا أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ. فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّا الْغَنَمُ وَالْوَلِيدَةُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَارْجُمْهَا». فَغَدَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا. [انظر: 2315، 2314 - مسلم: 1697، 1698 - فتح 12/ 160]
ذكر فيه حديث أبي هريرة وزيد بن خالد في قصة العسيف، وترجم عليه كما سيأتي باب: هل يجوز للحاكم أن يبعث واحداً يقوم مقامه في إقامتها (¬1)، وليس من باب الشهادات التي لا يجوز فيها إلا رجلان فصاعدًا.
وقوله: ("فإن اعترفت فارجمها") ظاهر في عدم تعدد الإقرار كما سلف.
وقال ابن التين: واحتج به من قال يحكم القاضي بعلمه، وهو مذهب عبد الملك وسحنون أنه يقضي بما سمع في مجلس الحكومة (¬2)، ومذهب الشافعي أنه يقضي بما علمه في كل موطن (¬3).
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (7193) كتاب الأحكام.
(¬2) انظر: "الإشراف" 2/ 283، "القوانين الفقهية" ص292.
(¬3) انظر: "الأم" 6/ 216، "الوسيط" 4/ 305.

الصفحة 241

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text