كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

(بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم) (¬1).

35 - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} إلي قوله: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النساء: 25]. [فتح 12/ 161]
هكذا في أصول البخاري لم يذكر فيه حديثًا، وأما ابن بطال فأدخل فيه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في الباب بعده (¬2)، ثم ذكره فيه أيضًا لكن من طريق آخر، وأباه ابن التين فذكره كما ذكرناه.
والطَّوْل في اللغة: الفضل ومنه: تطول الله علينا.
والمحصنات: العفيفات أو الحرائر قولان. وقوله: {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم} المراد السراري. وقوله: {بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} فيه قولان: أحدهما: إنكم مؤمنون وأنتم إخوة. والثاني: إنكم (سواء) (¬3)، وإنما قيل لهم هذا (فيما روي) (¬4) لأنهم كانوا في الجاهلية يعيرون بالهجينة ويسمون ابن الأمة هجينا، فقال تعالى: {بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} والمسافحات: الزانيات والأخدان: الصدقاء.
¬__________
(¬1) من (ص1).
(¬2) "شرح ابن بطال" 8/ 470.
(¬3) في (ص1): بنو آدم.
(¬4) من (ص1).

الصفحة 243