كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

فصل:
حديث سالم عن أبيه قال الجياني: كذا رواه مسندًا متصلًا عن ابن السكن وأبي زيد وغيرهما. وفي نسخة أبي أحمد مرسلًا لم يذكر (فيه) (¬1) ابن عمر أرسله عن سالم. والصواب ما تقدم (¬2).
فصل:
اختلف العلماء في مبلغ التعزير على أقوال:
أحدها: لا يزاد على عشر جلدات إلا في حد. قاله أحمد وإسحاق (¬3).
ثانيها: روي عن الليث أنه قال: يحتمل ألا يجاوز بالتعزير عشرة أسواط، ويحتمل ما سوى ذلك. وروى ابن المنذر عن عمر بن الخطاب أنه أمر زيد بن ثابت أن يضرب رجلاً عشرة أسواط. وعنه رواية ثانية: أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري ألا تبلغ بنكال فوق عشرين سوطًا. وعنه في رواية أخرى: أنه لا تبلغ في تعزير أكثر من ثلاثين جلدة (¬4). وهو القول الثالث والرابع.
خامسها: قال الشافعي في قوله الآخر: لا يبلغ به عشرين سوطًا؛ لأنها أبلغ الحدود في العبد في شرب الخمر؛ لأن حد الخمر في الحر عنده في الشرب أربعون (¬5).
¬__________
(¬1) من (ص1).
(¬2) "تقييد المهمل" 2/ 749.
(¬3) "مسائل الإمام أحمد" برواية إسحاق بن منصور (2429).
(¬4) "الإشراف" 3/ 22.
(¬5) انظر "الشرح الكبير" للرافعي 11/ 290 - 291.

الصفحة 275