وقد سلف هذا قريبا في باب إثم الزنا، والند: النظير والمثل، وكذلك النديد.
وقوله تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} قال مجاهد: هو وادٍ في جهنم (¬1)، وقيل: يعني آثام ذلك. وقال الخليل وسيبويه: أي: جزاء الآثام. وقال القتبي: الآثام: العقوبة (¬2).
الحديث الثاني:
حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصبْ دَمًا حَرَامًا". فيه: تعظيم حرمة دم المؤمنين.
ومنه الحديث الثالث حديثه أيضًا:
إِنَّ مِنْ وَرْطَاتِ الأُمُورِ التِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا سَفْكَ الدَّمِ الحَرَام بِغَيْرِ حِلِّهِ. والورطة: المهلك، يقال: وقعوا في ورطة أي: بلية، فشبه أَكثر العامة (...) (¬3).
قال رؤبة: فأصبحوا في ورطة الأوراط.
وأصل الورطة أرض مطمئن لا طريق فيها.
الحديث الرابع:
حديث عبد الله، هو ابن مسعود قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ في الدِّمَاءِ". وقد سلف أن هذا في المظالم؛ لعظم القتل على كل مظلمة؛ لذلك قال: "بين الناس".
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير القرطبي" 13/ 76.
(¬2) انظر: "غريب الحديث" 3/ 762.
(¬3) بياض قدر كلمة في الأصل.