وعثمان، حتى كان يعني صدرًا من خلافة معاوية، فغيرها على النصف من دية المسلم (¬1)، وأسنده ابن عدي من طريق بركة بن محمد -وهو غير ثقة ولا مأمون- عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عنه، بزيادة: فلما استخلف عمر بن عبد العزيز رد الأمر إلى القضاء الأول (¬2).
وقال أبو عمر: هذا أثر لا يثبته أحد من أهل العلم لضعفه (¬3).
وأخرج أبو داود من حديث ابن وهب، عن عبد الله بن يعقوب، عن عبد الله بن عبد العزيز بن صالح الحضرمي، قال: قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا بكافر، قتله غيلة، وقال: "أنا أولى وأحق من أوفى بذمته" (¬4).
قال الجورقاني في "موضوعاته": هذا حديث منكر، وإسناده منقطع، ولا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬5)، وقال ابن القطان: عبد الله بن يعقوب، وعبد الله بن عبد العزيز مجهولان، لم أجد لهما ذكرًا (¬6).
قال ابن حزم: روينا عن إبراهيم أن رجلاً مسلمًا قتل رجلاً من أهل الحيرة، فَأَقَادَهُ عمرُ بن الخطاب. قال وكيع: وثنا أبو الأشهب، عن (أبي نضرة) (¬7) مثله سواء، وهذا مرسل.
¬__________
(¬1) "مراسيل أبي داود" (268). وقال الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 367: سنده صحيح.
(¬2) "الكامل في ضعفاء الرجال" 2/ 225 - 226.
(¬3) "الاستذكار" 25/ 171.
(¬4) رواه أبو داود في "المراسيل" (251).
(¬5) "الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير" 2/ 177 - 178.
(¬6) "بيان الوهم والإيهام" 3/ 70 (739).
(¬7) في الأصل (أبي قرة)، والمثبت من "المحلى" 10/ 348. وهو الصواب، وانظر: "تهذيب الكمال" 33/ 47.