كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

فصل:
احتج الشافعي ومن قال بقوله، بحديث أبي جحيفة عن علي - رضي الله عنه - الآتي في باب لا يقتل المسلم بالكافر مطولاً، وفي آخره: "ولا يقتل مسلم بكافر" (¬1).
وأخرجه الدارقطني من حديث حجاج، عن قتادة، عن مسلم الأجرد، عن مالك الأشتر بزيادة: "ولا ذو عهد في عهده" (¬2).
وقال في "علله": رواه حجاج بن حجاج، عن قتادة، (عن أبي حسان الأعرج، عن الأشتر، ورواه حجاج بن أرطأة، عنه) (¬3) كما سلف، ومسلم الأجرد هو أبو حسان الأعرج، ورواه همام وعثمان بن مقسم، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن علي -لم يذكر الأشتر- ورواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي - رضي الله عنه -، وقول سعيد بن أبي عروبة أشبهها بالصواب (¬4).
واعترض معترض كما قال ابن حزم. بأنه قال مرة: عن قتادة، عن الحسن، ومرة: رواه عن أبي حسان الأعرج (مرسلًا) (¬5)، وهذِه علة في حديث علي، فكان ماذا؟ ما جعل مثل هذا علة إلا ذو علة، ولا ندري لماذا أعله به، وقالوا أيضًا: قد روي من طريق وكيع، ثنا أبو بكر الهذلي، عن سعيد بن جبير أنه قال: إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقتل
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (6915).
(¬2) "سنن الدارقطني" 3/ 98.
(¬3) من (ص1).
(¬4) "علل الدارقطني" 4/ 131 - 132.
(¬5) من (ص1).

الصفحة 325