وقال أبو حاتم: هو منكر (¬1).
وعنده أيضًا من حديث جابر الجعفي، عن أبي عازب، عن النعمان بن بشير مرفوعًا: "القود بالسيف ولكل خطأ أرش" (¬2).
وروي نحوه عن علي وأبي هريرة وابن مسعود - رضي الله عنهم - (¬3)، وقال ابن عدي: كلها ضعيف (¬4). وروي نحوه عن علي.
وروى حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن: لا قود إلا بحديدة، وروي مثله عن وكيع، عن سفيان، عن المغيرة، عن النخعي، وعن محمد بن قيس، عن الشعبي: لا قود إلا بحديدة (¬5)، واحتجوا أيضًا بقول ابن عباس حين بلغه أن عليًّا حرق قومًا بالنار، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يعذب بالنار إلا ربها" (¬6).
احتج الأولون بالكتاب والسنة، قال تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] وقال: {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى
¬__________
(¬1) "علل ابن أبي حاتم" 1/ 461 (1388).
(¬2) "كشف الأستار" (1527) وفيه: "ولكل شيء خطأ". وضعفه المصنف في "البدر" 8/ 390 - 391، وتبعه الحافظ في "التلخيص" 4/ 19.
(¬3) ينظر تخريجها مفصلة في: "نصب الراية" 4/ 341 - 343، و"البدر المنير" 8/ 390 - 395، و"التلخيص الحبير" 4/ 19، و"الدراية" 2/ 265، و"الإرواء" (2229).
(¬4) "الكامل في الضعفاء" 8/ 366. قلت: وجزم غير واحد بضعف الحديث جملة، منهم البيهقي في "السنن" 8/ 63، وفي "المعرفة" 12/ 80، وعبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطي" 4/ 75، وابن الجوزي في "التحقيق" 2/ 314، والمصنف في "البدر" 8/ 395، والألباني في "الإرواء" (2229).
(¬5) انظر تخريج هذِه الآثار في المصادر المتقدم ذكرها قريبًا.
(¬6) رواه أبو داود (2673).