الثاني: في الميثاق هل هو مسلم أو كافر كما سلف.
فصل:
قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} يعني: عن الرقبة خاصة، قاله مجاهد، وقال مسروق: عن الرقبة والدية (¬1)، والأول أولى، كما قال الطبري؛ لأن دية الخطأ على عاقلة القاتل، والكفارة على القاتل بالإجماع، فلا يقضي صوم صائم عما لزم الآخر في ماله (¬2).
فصل:
قوله: {تَوْبَةً مِنَ اللهِ} يعني: رحمة من الله لكم وإلى التيسير عليكم بتخفيفه عنكم بتحرير الرقبة المؤمنة إذا أيسرتم بها {وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} أي: لم يزل عليمًا بما يصلح عباده فيما يكلفهم من فرائضه، حكيمًا بما يقضي فيه ويأمر.
¬__________
(¬1) "تفسير الطبري" 4/ 217 (10177 - 10178).
(¬2) "تفسير الطبري" 4/ 217.