كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

وهذا قال ابن المنذر فيه: روينا عن معاوية وابن عباس - رضي الله عنهما - أنهما قالا: القسامة توجب العقل، ولا (تشترط) (¬1) الدم (¬2).
قال البيهقي: روينا عن معاوية خلافه (¬3).
وقال ابن بطال: (قوله) (¬4): (لم يقد بها معاوية)، لا حجة فيه مع خلاف السنة (له) (¬5) والخلفاء الراشدين الذين أقادوا بها، أو يحتمل أن تكون المسألة لا لوث فيها، وقد صح عن معاوية أنه أقاد بها، ذكر ذلك أبو الزناد في احتجاجه على أهل العراق، قال: وقال لي خارجة بن زيد بن ثابت: نحن والله قتلنا بالقسامة وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون، إني لأرى يومئذ ألف رجل أو نحو ذلك فما اختلف منهم اثنان في ذلك (¬6).
قال البيهقي: وأصح ما روي في القتل بالقسامة وأعلاه بعد حديث سهل: ما رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد [عن أبيه] (¬7) قال: حدثني خارجة ابن زيد بن ثابت قال: قتل رجل من الأنصار -وهو (سكران) (¬8) - رجلاً من بني (النجار) (¬9)، ولم يكن على ذلك شهادة إلا (لطخ) (¬10) وشبهه
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: لعله تسقط.
(¬2) "الإشراف" 3/ 147.
(¬3) "سنن البيهقي" 8/ 127.
(¬4) من (ص1).
(¬5) من (ص1).
(¬6) "شرح ابن بطال" 8/ 536.
(¬7) ساقطة من الأصول والمثبت من "معرفة السنن والآثار" للبيهقي 12/ 20 حيث ينقل المصنف.
(¬8) في الأصول: (سلمان) وهو خطأ، والمثبت من "معرفة السنن والآثار" 12/ 21.
(¬9) في الأصول: (العجلان) وهو خطأ، والمثبت من "المعرفة" 12/ 21.
(¬10) في الأصول: (لا تصلح)، والمثبت من "معرفة السنن والآثار" 12/ 21 وهو أشبه.

الصفحة 408