كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

فاجتمع رأي الناس على أن يحلف ولاة المقتول، ثم يسلم إليهم فيقتلوه، قال خارجة: فركبت إلى معاوية فقصصت عليه القصة، فكتب إلى سعيد بن العاصىِ: إن كان ما ذكرنا [له] (¬1) حقًّا أن يحلفنا على القاتل، ثم يسلمه إلينا، فجئت إلى سعيد بالكتاب فأحلفنا خمسين يمينا ثم سلمه إلينا.
قال أبو الزناد: (وأمرني) (¬2) عمر بن عبد العزيز (فردد قسامة) (¬3) على سبعة نفر أو خمسة نفر.
ثم ساقه البيهقي بإسناده إليه، قال: رويناه من وجه آخر عن ابن أبي الزناد، عن أبيه من غير ذكر معاوية وسعيد، غير أنه قال: وفي الناس يومئذ الصحابة وفقهاء الناس ما لا يحصى، وما اختلف اثنان منهم أن يحلف ولاة المقتول أن يقتلوا أو يسجنوا (فحلفوا) (¬4) خمسين يمينًا فقتلوا، وكانوا يخبرون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالقسامة. وروينا عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: القسامة توجب العقل ولا (تسقط بالدم) (¬5)، وهو عن عمر منقطع (¬6).
وروى ابن أبي شيبة عن وكيع، عن حماد بن سلمة عن ابن أبي مليكة أن ابن الزبير وعمر بن عبد. العزيز أقادا بالقسامة (¬7)، وحدثنا عبد الأعلى،
¬__________
(¬1) ساقطة من الأصول والمثبت من "معرفة السنن والآثار" 12/ 21.
(¬2) كذا في الأصول، وفي "معرفة السنن والآثار" 12/ 21: (وأمر لي).
(¬3) كذا في الأصول، وفي "معرفة السنن والآثار" 12/ 21: (فرددت قسامة).
(¬4) في الأصل (فحلف) والمثبت من (ص1) وهو الموافق لمصدر التخريج.
(¬5) كذا في (ص1)، وفي "معرفة السنن والآثار" 12/ 22: (تشيط الدم) وكذا هو في "السنن الكبرى" للبيهقي 8/ 129، وفي "مصنف عبد الرزاق" 10/ 41.
(¬6) انتهى من "معرفة السنن والآثار" 12/ 21 - 22 بتصرف.
(¬7) "المصنف" 5/ 242 (27821).

الصفحة 409