كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

ما قتلناه، ولا علمنا له قاتلاً، فوداه رسول الله من عنده بمائة ناقة، وفي رواية رافع بن خديج فاختاروا منهم خمسين واستحلفهم فأبوا، وفي لفظ له عنده: فبدأ باليهود، وقال: "أيحلف خمسون منكم؟ " فأبوا، فجعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دية على اليهود؛ لأنه وجد بين أظهرهم (¬1).
ولابن إبي عاصم من حديث الزهري عن أنس أنه - عليه السلام - بدأ ببني حارثة في اليمين في دم صاحبهم المقتول بخيبر (¬2)، وقال أبو عمر: لم يخرجه البخاري إلا لإرسال مالك (له) (¬3)، وقد خطأ جماعة من أهل الحديث حديث سعيد بن عبيد، وذمُّوا البخاري في تخريجه، وتركه رواية يحيى بن سعيد (¬4).
قال الأصيلي: أسنده عن يحيى: شعبة، وسفيان بن عيينة، وعبد الوهاب الثقفي، وعيسى بن حماد، وبشر بن المفضل، وهؤلاء ستة، وأرسله مالك عن يحيى بن سعيد (عن) (¬5) بشير بن يسار، ولم يذكر سهل بن أبي حثمة، وممن روى حديث يحيى مسندًا ابن عيينة وحماد بن زيد وعباد بن العوام.
وقال الأثرم: قال أحمد: الذي أذهب إليه في القسامة حديث بشير من رواية يحيى، فقد سلف، وصله عنه حفاظ، وهو أصح من حديث سعيد بن عبيد (¬6).
¬__________
(¬1) أبو داود بأرقام (4525)، (4524)، (4526).
(¬2) "الديات" ص78.
(¬3) من (ص1).
(¬4) "الاستذكار" 25/ 301.
(¬5) في الأصل: ابن.
(¬6) "الاستذكار" 25/ 305.

الصفحة 412