كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

ومن حديث مكحول: ثنا عمرو بن أبي خزاعة أنه قتل فيهم قتيل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل القسامة على خزاعة: بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً، وحلف كل منهم عن نفسه، وغرموا الدية (¬1).
قال ابن حزم: لا يجب الاشتغال بهذِه كلها، أما الأول: فهالك؛ لأنه تفرد به عطية، وهو ضعيف جدًّا ساقط، وما ندري أحدًا وثقه (¬2).
قلت: ذكره ابن سعد في "طبقاته" وقال: كان ثقة إن شاء الله، وله أحاديث صالحة (¬3)، وذكره أبو حفص البغدادي في "ثقاته"، وقال يحيى بن معين: صالح، وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه (¬4).
قال ابن حزم: رواه عنه أبو إسرائيل وهو إسماعيل بن أبي إسحاق بليَّة عن بليَّة؛ لأن الملائي ضعيف جدًّا، وليس في الذرع بين القريتين حديث غير هذا البتة لا مسند ولا مرسل (¬5).
قلت: أبو إسرائيل اسمه إسماعيل بن خليفة، قال أحمد: يكتب حديثه. وقال ابن معين: لا بأس به. وفي رواية: صالح. وعند الساجي عنه: ثقة. وقال أبو حاتم: حسن الحديث جيد اللقاء. وقال أبو زرعة: صدوق (¬6). وذكره ابن حبان في "ثقاته" وقال: يخطئ (¬7)، حكاه الصيريفيني عنه.
¬__________
(¬1) "المحلى" 11/ 85 - 86 بتصرف.
(¬2) "المحلى" 11/ 86.
(¬3) "الطبقات الكبرى" 6/ 304 غير أنه قال: ومن الناس من لا يحتج به.
(¬4) "الجرح والتعديل" 6/ 382.
(¬5) "المحلى" 11/ 86.
(¬6) "الجرح والتعديل" 2/ 166.
(¬7) الذي في "ثقات ابن حبان" 8/ 96: إسماعيل بن خليفة أبو هانئ الأصبهاني، أما أبو إسرائيل فهو: إسماعيل بن خليفة العبسي أبو إسحاق الملائي الكوفي، انظر: "تهذيب الكمال" 3/ 77.

الصفحة 442