وفي حديث عروة عنها: ثمنه أربعة دراهم (¬1). ولابن أبي شيبة بإسناد عنها أن السارق لم يقطع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أدنى من ثمن حجفة أو ترس، كل واحد منهما ذو ثمن (¬2).
قال ابن حزم: هو حديث صحيح تقوم به الحجة وهو مسند، وهو رد لقول من قال: إن ثمن المجن الذي قطع فيه إنما هو مجن واحد بعينه معروف، وهو الذي سرق فقطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه، فإن عائشة - رضي الله عنها - روت أن المراعى في ذلك ثمن حجفة أو ترس، وكلاهما ذو ثمن، ولم يحقق ترسًا من حجفة (¬3).
وأما رواية الليث فأخرجها مسلم، عن قتيبة وابن رمح عنه (¬4)، ولما أخرجها الترمذي عن قتيبة صححها (¬5).
ولأبي داود من حديث إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن عبد الله، أنه - عليه السلام - قطع يد رجل سرق ترسًا من صُفة النساء ثمنه ثلاثة في راهم (¬6).
وللنسائي من حديث أيوب، وإسماعيل بن أمية، وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر، عن نافع: قيمته (¬7).
وقال ابن حزم: لم يروه عن ابن عمر أحد إلا نافع.
وفي رواية حنظلة، عن نافع عنه: قيمته خمسة دراهم (¬8) (¬9).
¬__________
(¬1) السابق 8/ 81.
(¬2) لم أقف عليه في المطبوع.
(¬3) "المحلى" 11/ 352 - 354.
(¬4) مسلم (1686/ 6).
(¬5) "سنن الترمذي" (1446).
(¬6) "سنن أبي داود" (4386).
(¬7) "سنن النسائي" 8/ 77.
(¬8) السابق 8/ 76.
(¬9) "المحلى" 11/ 353.