كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 31)

ومنازلهم في (الرواية) (¬1)، ثم يدعي عليهم ما رأى من مذهبهم ويلزمهم ما وقف عليه من أقاويلهم، لو قال: ابن عيينة لا يقارب يونس بن يزيد في الزهري كان أقرب إلى أقاويل أهل العلم بالحديث من أن يرجح رواية ابن عيينة على رواية يونس (¬2). قلت: لكن ذكر يحيى بن سعيد أن ابن عيينة أحب إليه في الزهري من معمر (¬3)، ومعمر معدود عند يحيى في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري.
وقال محمد بن وضاح: كان سفيان أحفظ من كل من يطلب عن الزهري في أيام سفيان، وقال ابن مهدي: كان أعلم الناس بحديث الحجاز (¬4).
قلت: وابن شهاب حجازي أيضًا. وقال أبو حاتم الرازي: أثبت أصحاب الزهري مالك وابن عيينة (¬5)، وذكر أبو جعفر البغدادي: أنه سأل أحمد بن حنبل، مَن كان من الحفاظ من أصحاب الزهري؟ فقال: مالك وسفيان ومعمر قلت: فإنهم أعتلوا، فقالوا: إن سفيان سمع من الزهري وهو ابن أربع عشرة سنة.
قلت: هو عندنا ثقة ضابط لسماعه.
وقال ابن المديني: ما في أصحاب الزهري أتقن من ابن عيينة (¬6)، وقال ابن المبارك: الحفاظ عن الزهري ثلاثة: مالك ومعمر وسفيان.
¬__________
(¬1) في الأصل: الرواة. والمثبت من "معرفة السنن والآثار".
(¬2) "معرفة السنن والآثار" 12/ 358 - 362.
(¬3) انظر: "الجرح والتعديل" 4/ 227 (973).
(¬4) انظر: "سير أعلام النبلاء" 8/ 457.
(¬5) "الجرح والتعديل" 4/ 227.
(¬6) انظر: "تهذيب الكمال" 11/ 189.

الصفحة 73