كتاب فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات".
1وعن جندب مرفوعاً: "حد الساحر ضربة بالسيف" رواه الترمذي2 وقال: الصحيح أنه موقوف وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلاث سواحر، وصح عن حفصة أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقتلت وكذلك صح عن جندب قال أحمد: وصح عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: في قتله فوائد:
الأولى: يكون ردعاً وزجراً لأشباهه عن السحر الذي وهو كفر وفتنة.
الثانية: أن بقتله يبطل السحر الذي فعله وذا مجرب فيكون قتله دواءً نافعاً للمسحور مما يجده في نفسه.
الثالثة: أن تنقطع مادة الفاسد بقتله علماً وعملاً وتعليماً وفعلاً قطعاً.
__________
1أخرجه البخاري (2766) ومسلم (89) من حديث أبي هريرة.
2 أخرجه الترمذي (1460) والطبراني في الكبير (1665) والحاكم (4/360) والبيهقي (8/126) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن البصري عن جندب مرفوعاً، قال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث، وإسماعيل بن مسلم البصري، قال وكيع: هو ثقة، ويروى في الحسن أيضاً، والصحيح عن جندب موقوفاً".

الصفحة 316