كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا

208 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْأَعْلَى التَّيْمِيَّ يَقُولُ لِجَارٍ لَهُ وَقَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: «§أَكْثِرْ مِنْ جَزَعِكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَأَعِدَّ لِعَظِيمِ الْأُمُورِ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ»
209 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: " §أَجِدُنِي أَمُوتُ. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ إِخْوَانِهِ: عَلَى أَيَّةِ حَالٍ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: مَا نُعَوِّلُ إِلَّا عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ. قَالَ: فَمَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى مَاتَ "
210 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا -[155]- شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلى أَبِي حُصَيْنٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: {§وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} [الزخرف: 76] . قَالَ: ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى عَاصِمٍ وَقَدِ احْتُضِرَ، فَجَعَلْتُ أَسْمَعُهُ يُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ، يُحَقِّقُهَا كَأَنَّهُ فِي الْمِحْرَابِ: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقُّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} [الأنعام: 62] . قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى الْأَعْمَشِ وَقَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ: لَا -[156]- تُؤْذِنَنَّ بِي أَحَدًا، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَاخْرُجُوا إِلَى الْجَبَّانِ فَأَلْقِنِّي ثم. ثُمَّ بَكَى

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text