كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا

355 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ §تَعْلَمُ لَوْلَا أَنِّي أَرَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ، وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا؛ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِمَا أَتَكَلَّمُ بِهِ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَخْتَارُ الْفَقْرَ عَلَى الْغِنَى، وَأَخْتَارُ الذِّلَّةَ عَنِ الْعِزِّ، وَأَخْتَارُ الْمَوْتَ عَلَى الْحَيَاةِ؛ فَحَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ. لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ»
356 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا، سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا، جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ،: أَنَّ §مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَأَطَافَ بِهِ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ، فَقَالُوا: لِمَنْ تَدَعُ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ؟ فَقَالَ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، لَا تَجْهَلُوا، فَإِنَّكُمْ فِي مُلِكِ مَنْ لَا يُبَالِي صَغِيرًا أَخَذَ مِنْ مُلْكِهِ أَمْ كَبِيرًا؟
357 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا، أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ، زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ -[237]-: أُغْمِيَ عَلَى الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: " §أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَصْلُ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] . عَبْدُ الْمَلِكِ وَالْحَجَّاجُ يَجُرَّانِ أَمْعَاءَهُمَا فِي النَّارِ "

الصفحة 236

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text