كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا

77 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ قَوْمٌ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ شَدِيدُ الْمَرَضِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لِمَا بِهِ. فَقَالُوا: إِنَّمَا نَدْخُلُ فَنُسَلِّمُ قِيَامًا ثُمَّ نَخْرُجُ. فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَقَدْ أَسْنَدَهُ خَصِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ، وَقَدِ ارْبَدَّ لَوْنُهُ، وَجَرَى مَنْخَرَاهُ، وَشَخَصَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: «§دَخَلْتُمْ عَلَيَّ فِي حَالِ إِقْبَالِ آخِرَتِي وَإِدْبَارِ دُنْيَايَ، وَإِنِّي تَذَكَّرْتُ أَرْجَى عَمَلِي فَوَجَدْتُهُ غَزْوَةً غَزَوْتُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنَا خِلْوٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ؛ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّا أَبَوَابِنَا هَذِهِ الْخَبِيثَةَ أَنْ تُطِيفُوا بِهَا»
78 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ -[76]-: قِيلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي مَرَضِهِ: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: " §أَجِدُنِي كَمَا قَالَ اللَّهُ: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام: 94]

الصفحة 75

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text