كتاب العزلة والانفراد

مَنْ لَمْ يَأْنَسْ بِاللَّهِ لَمْ يَأْنَسْ بِشَيْءٍ
59 - قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ الصَّيَّادِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: أَكُونُ مَعَكَ، قَالَ: يَا أَخِي! إِنَّ الْعِبَادَ لا تَكُونُ بِالشَّرِكَةِ، وَمَنْ لَمْ يَأْنَسْ بِاللَّهِ، تَعَالَى، لَمْ يَأْنَسْ بِشَيْءٍ " (¬1) .
¬_________
(¬1) ذكره القشيري في " رسالته " (ص 51 ـ ط. الحلبي) .
مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
60 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: " وَاللَّهِ! لَوَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ بَابًا مِنْ حَدِيدٍ، لا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَلا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ " (¬1) .
¬_________
(¬1) إسناده ضعيف: فيه علتان:
الأولى: الانقطاع بين ابن أبي الدنيا، وإبراهيم بن محمد.
الثانية: الانقطاع بين شمر، وسعد بن أبي وقاص.
61 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، أَوْ يَعْقُوبَ بْنِ الأَشَجِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ لَزِمَا بُيُوتَهُمَا بِالْعَقِيقِ، وَلَمْ يَكُونَا يَأْتِيَانِ الْمَدِينَةَ لِجُمُعَةٍ وَلا لِغَيْرِهَا، حَتَّى مَاتَا بِالْعَقِيقِ (¬1) .
¬_________
(¬1) إسناده ضعيف، والأثر صحيح: في إسناده انقطاع بين ابن أبي الدنيا، وحرملة. والأثر في " الجامع في الحديث "، لابن وهب برقم (388) ، قال: حدثني ابن لهيعة، به.
وسنده صحيح، فإن ابن وهب روى عن ابن لهيعة قبل الإختلاط.
كُرْزُ بْنُ وَبْرَةَ وَالْعُزْلَةُ
62 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ بَدْرِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِكُرْزِ بْنِ وَبْرَةَ: لَوْ قَعَدْتَ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقْعُدَ، فَإِمَّا أَنْ أَسْمَعَ كَلِمَةً تَسُرُّنِي فَأُصْغِي إِلَيْهَا أُذُنِي، وَإِمَّا أَنْ أَسْمَعَ كَلِمَةً تَسُوءُنِي فَيُشْغَلُ عَلَيَّ قَلْبِي، وَلَقَدْ عَجِبْتُ بِمَنْ عِنْدَهُ الْقُرْآنُ كَيْفَ يَشْتَاقُ إِلَى حَدِيثِ الرِّجَالِ؟ (¬1) .
¬_________
(¬1) إسناد ضعيف: فيه انقطاع بين ابن أبي الدنيا، وبدر بن معاذ
.

الصفحة 34

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text