أبو رافع عبد الله بن أبي الحقيق، أو سلاّم بن أبي الحقيق1 اختلفت المصادر في ذلك، فمنها ما سماه عبد الله2، ومنها ما سماه سلاّم، ومنهم من نسبه إلى أبيه دون ذكر اسمه3، والبعض نسبه إلى كنيته فقط4، ولكن الأكثر على أنه سلاّم بن أبي الحقيق5.
كان من زعماء اليهود بني النضير الذين أجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المدينة بعد نقضهم العهد والميثاق معه6 فتوجه مع بقية زعماء بني النضير إلى خيبر، فدان لهم يهودها7، ومع ذلك كانوا دائما يتطلعون إلى الفرص السانحة للثأر من المسلمين والعودة مرة ثانية إلى المدينة، ورأوا أن هذا الهدف صعب المنال ما
__________
1 هكذا ذكره البخاري والشافعي على الشك بين الاسمين نظرا لاختلاف أهل المغازي في اسمه تبعا لاختلاف الرواة في تسميته. انظر ابن حجر، فتح (7/243) ، والبيهقي، سنن (9/80) .
2 قال ابن حجر: "والذي سماه عبد الله هم عبد الله بن أنيس، وذلك فيما أخرجه الحاكم في الإكليل من حديثه مطولا". فتح الباري (7/243) ، ولكن رواية عبد الله بن أنيس عند الطبراني، وأبي يعلى لم تسمه عبد الله، بل نسبته إلى أبيه. انظر أبا يعلى، المسند (2/204) ، والهيثمي، مجمع (6/197) لأن الرواية من القسم غير المطبوع من المعجم. وممن سماه عبد الله من أهل المغازي العامري في البهجة (1/193) .
3 مثل رواية عبد الله بن أنيس عند أبي يعلى والطبراني التي ذكرنا، ومم نسبه إلى أبيه الزهري عند ابن إسحاق. انظر ابن هشام، سيرة (3/274) ، والبيهقي، سنن (9/78) .
4 مثل روايات البراء بن عازب في الصحيح. ابن حجر، فتح (6/155، 7/340-341) ، ووقع ذلك عند البيهقي. سنن (9/80-81) ، وعند موسى بن عقبة. انظر البيهقي، دلائل (4/39) ، وباقشيش، مرويات (1/379) ، وعند ابن إسحاق. ابن هشام، سيرة (3/273) ، والواقدي، مغازي (1/391) ، وابن القيم، زاد (2/119) .
5 وقع ذلك عند معظم أهل المغازي. انظر عبد الرزاق، المصنف (5/408) ، وابن هشام، سيرة (2/273) ، وابن سعد، طبقات (2/91) ، وابن حزم، جوامع (198) ، وابن عبد البر، درر (195) .
6 انفرد المقريزي بذكر أنه كانت له رياسة بني قريظة بعد يوم بعاث. إمتاع الأسماع (1/189) ، ولا أدري من أين جاء بذلك، فكل أهل المغازي مجمعون على أنه كان من زعماء بني النضير.
7 ذكرت بعض المصادر بأنه كان يسكن حصنا بأرض الحجاز. انظر ابن حجر، فتح (7/340) والبيهقي، سنن (9/80) ، بينما أكثر المصادر وخاصة روايات أهل المغازي حددت سكناه بخيبر. انظر عبد الرزاق، المصنف (5/408) ، وابن هشام، سيرة (3/275) ، والواقدي، مغازي (1/390) ، وابن سعد، طبقات (2/91) ، والبيهقي، مجمع (6/179-198) ، وابن حجر، فتح (7/342) ، وانظر ما قاله ابن حجر، والشامي، والزرقاني جمعا بين الروايات. ابن حجر، فتح (7/342) ، والشامي، سبل (6/176) ، والزرقاني، شرح (2/166) .