حتى يجتمع اللبن في ضرعها فإذا حلبها المشتري استغزرها. قال أبو منصور: جائز أن تكون سميت مصراه من صر اخلافها كما قال الشافعي: وجائز أن تكون سميت مصراه من الصرى وهو الجمع يقال صريت الماء في الحوض إذا جمعته ويقال لذلك الماء صرى وقال أبو عبيد:
يا رب ماء صرى وردته ... سبيله خائف جديب1
ومن جعله من الصر قال: كانت المصراه في الأصل مصرره فاجتمعت ثلاث راءات فقلبت احداها ياء كما قالوا تظنيت من الظن وكما قال العجاج:
تقضى البازى إذا البازى كسر2
والمحفله معناها: المصراه قال أبو منصور: روى ابن ابي ذئب عن مخلد بن خفاف3 قال كان بيني وبين شركائي عبد فاقتويناه فيما بيننا وكان منهم غائب فقدم فاحتصمنا إلى هشام فقضى أن يرد العبد وخراجه فاخبر عروه عن عائشه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالخراج بالضمان"4.
__________
1- لم أهند إليه والبيت وزنه مختل.
2- وقبه كما في الديوان:
إذا الكرام ابتدروا الباع ابتدر
والشطر في " الديوان " "28" والاقتضاب "43 , 138" وأدب الكاتب "318" ومجاز القرآن "2 / 300" والطبري "30 / 135" والكامل "3 / 47" وإعراب ثلاثين سورة "120 – إصدار مكتبة القرآن" وتهذيب اللغة "3 / 29 , 8 / 252" وإصلاح المنطق "334" وتهذيبته للتريزي "2 / 141" والقلب والإبدال "59" والأضداد لابن الأنباري "149" و "المعجم في بقية الأشياء" للعسكري "147" والتنبيهات "307" وسمط الآلئ "2 / 790" وغيرها كثير من أرجوزة يمدح فيها عمر بن مهمر التيمي يقول: إذا الكرام ابتدروا فعل المكارم بدرهم عمر وأسرع كانقضاض البازي في طيرانه وذلك أسرع ما يكون من الطيران ومعنى: كسر ضم جناحيه.
3 - في الأصل: "مخلد بن جفاف" وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في ترجمته وانظر: "تهذيب ابن حجر" "10 / 67".
وقد شكك ابن حجر في سماع ابن أبي ذئب من مخلد وإسناد الحديث ضعيف.
4- حسن: أخرجه أحمد "6 / 49 , 80 , 116 , 161" وأبو داود "3508 – 3510" والترمذي "1285" والنسائي "7 / 254 – 255" وابن ماجه برقم "2243" وابن حبان برقم "1226 – موارد" والحاكم "2 / 15" وغيرهم من طريق عن عروة به وانظر "الإرواء" برقم "1315".