كتاب فضل قيام الليل والتهجد للآجري

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا. وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا. وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سجدا وقياما}
فَوَصَفَهُمْ جلَّ ذِكْرُهُ أَنَّهُمْ فِي مَبِيتِهِمْ فِي لَيْلِهِمْ لَيْسَ هُمْ كَغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ وَذَلِكَ أَنَّ أَكْثَرَ الْخَلْقِ يَتَلَذَّذُونَ بِالنَّوْمِ وَهَؤُلاءِ اسْتَأْثَرُوا الْخِدْمَةَ لِمَوْلاهُمُ الْكَرِيمِ ثُمَّ وَصَفَهُمْ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَن الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون}
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إنما يتذكر أولوا الألباب}

الصفحة 75

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text