كتاب الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

أو مآلا" (١) ورفعه إما بمنعه قبل وقوعه أو بإزالته بعد وقوعه (٢).
وأدلة هذا الأصل مبثوثة في الكتاب والسنّة وأقوال الصحابة، من ذلك ما ورد في سورة المائدة:
{مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (٣).
ومنها ما ورد في سورة الحج:
{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} (٤).
ومنها آيات التيسير والتخفيف والرحمة:
{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (٥).
وقوله تعالى لرسوله محمد - عليه الصلاة والسلام -:
{وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى} (٦).
واليسرى هي الحنفية السمحة أي الشرائع الموافقة لحاجات البشر، ومنها قوله تعالى:
{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (٧).
---------------
(١) رفع الحرج في الشريعة الإِسلامية ضوابطه وتطبيقاته للدكتور صالح بن حميد، ١٤٠١ هـ جامعة أم القرى ص ٤٩.
(٢) المرجع السابق ٥١.
(٣) سورة المائدة: آية ٦.
(٤) سورة الحج: آية ٧٨.
(٥) سورة البقرة: آية ١٨٥.
(٦) سورة الأعلى: آية ٨.
(٧) سورة البقرة: آية ٢٨٦.

الصفحة 356