كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي - مقابل (اسم الجزء: 2)
وقال ابن خشرم: قلت لوكيع: رأيت ابن علية يشرب النبيذ حتى يحمل على الحمار يحتاج من يرده ؟ فقال وكيع: إذا رأيت البصري يشرب النبيذ فاتهمه، وإذا رأيت الكوفي يشربه فلا تتهمه. قلت: وكيف ذاك ؟ قال: الكوفي يشربه تدينا والبصري يتركه تدينا.
وقال حماد بن سلمة: ما كنا نشبه ابن علية إلا بيونس بن عبيد حتى أحدث ما أحدث. قال الخطيب: يعني ما تكلم به في القرآن.
وقال يحيى بن أبي طالب: كنا مع أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي فأراد أن يحدث عن زهير بن معاوية فسبقه لسانه فقال: حَدَّثنا ابن علية فقال: لا ولا كرامة أن يكون ابن علية مثل زهير، ليس من قارف الذنب مثل من لم يقارفه، ثم قال: أنا والله استتبت إسماعيل.
وفي (طبقات القراء) قال الحربي: حدث إسماعيل بحديث (تأتي البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير تحاجان عن صاحبهما).
قال: فقيل لابن علية ألهما لسان ؟ فقال: نعم. فكيف يتكلمان ؟ فقال: إنه يقول القرآن إنما غلط.
قال الفراء: وقد روى عن إسماعيل في القرآن قول أهل الحق: وقال الفضل بن زياد سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن وهيب وابن علية قلت: أيهما أحب إليك إذا اختلفا ؟ قال: وهيب، كان عبد الرحمن بن مهدي يختار وهيبا على إسماعيل. قلت في حفظه ؟ قال: في كل شئ، ما زال إسماعيل وضيعا من الكلام الذي تكلم به إلى أن مات. قلت: أليس قد رجع وتاب على رؤُوس الناس فقال: بلى، ولكن ما زال مبغضا لأهل الحديث بعد كلامه ذلك إلى أن مات، ثم قال لي: ولقد بلغني أنه أدخل على محمد بن هارون فلما رآه زحف إليه وجعل يقول: يابن يابن تتكلم في القرآن. قال: وجعل ابن علية يقول له: جعلني الله فداك زلة من عالم. زلة من عالم. ردده أبو عبد الله غير مرة وفخم كلامه - كأنه يحكي إسماعيل - ثم قال أبو عبد الله: لعل الله تعالى أن يغفر له بها، يعني محمد بن هارون - لإنكاره على إسماعيل. قلت: يا أبا عبد الله إن