كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي - مقابل (اسم الجزء: 2)
- من اسمه أنس وأُنيس
599- (د س ق) أنس بن أبي أنس عن ابن العيماء.
خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وأبو عبد الله أحمد بن حنبل في (مسنده) الذي زعم أبو موسى المديني الحافظ في كتاب (خصائص المسند) (1) تأليفه: أن الحديث إذا خرجه في مسنده يكون صحيحا عنده.
فإن صح قوله فناهيك به صحة لحديثه وتوثيقا له، لا كما زعمه بعض المتأخرين أنه لا يعرف، وكأنه قاله من غير نقل ولا روية (2).
__________
(1) (ص: 24).
(2) بل أنت الذي تكتب بلا روية، ولا تتدبر ما تقول، فلو سلمنا جدلا أن كلام أبي موسى يحتمل ما فهمت منه، فهو غير محكي عن الإمام أحمد، وما قاله أحد من أصحابه على كثرتهم، بل والمحققون من أهل العلم على خلاف ما حكاه أبو موسى المديني.
انظر ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية (منهاج السنة) (4/27)، وانظر أيضا (الأجوبة الفاضلة) (ص: 96).
ثم إنك لو تدبرت كلام الذهبي ومن قبله المزي لما سقط هذه السقطة، وكلامهما واضح في إعلال رواية شعبة والتي جاء فيها ذكر هذا الحرف وأن المحفوظ عمران ابن أبي أنس كما جاء في رواية الليث بن سعد.
كذا حكاه الترمذي عن البخاري كما نقله المزي، وحكاه الذهبي باختصار في (الميزان).
ثم إنك لو طالعت كتاب "الجرح والتعديل" - الذي تفخر على المزي بكثرة نسخه التي بين يديك - فلربما رحمك من شؤم التعرض لإخوانك من أهل العلم بالباطل وتسفيه آرائهم، فقد حكى ابن أبي حاتم عن أبيه (2/289) أنه قال: أنس بن أبي أنس من أهل مصر روى عن عبد الله بن نافع ابن العمياء، روى عنه عبد ربه بن سعيد من رواية شعبة.
أما عَمرو بن الحارث والليث فيرويان عن عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس وهو أشبه مما قاله شعبة. اهـ وبنحو هذا قال الإمام أحمد، انظر المعرفة للفسوي (2/202) ومن هنا يتبين من الذي يكتب بلا نقل ولا روية، غفر الله لنا ولأئمة المسلمين.