كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي - مقابل (اسم الجزء: 4)

سقى الله قبرا حله من غمامة... بوابل غيث صفوه متفجر
لقد طلب الحساد في الناس كيده... فما قدروا حتي عموا وتحيروا
وقال أبو محمد الرشاطي: هو ثقة صاحب سنة مأمون إمام في القراءة، وكذا قاله أبو عَمرو الداني في كتاب "الطبقات".
وذكر النقاش أنه كان يشرب الشراب على التأويل، فقرأ عليه ابن أخته يوما (ليميز الله الخبيث من الطيب) فقال: يا خال إذا ميز الله الخبيث من الطيب أين يكون الشراب؟ قال: مع الخبيث، قال: فترضى أن تكون مع الخبيث؟ قال: اذهب فصب كل شيء في البيت. فأعقبه الله الصوم فكان يصوم إلى أن مات.
وقال الخليلي: ثقة متفق عليه عالم بالقراآت رضيه الأئمة.
وفي قول المزي: ذكره الحضرمي وموسى بن هارون والبغوي وابن حبان أنه مات سنة تسع وعشرين. زاد بعضهم: في جمادي الآخرة،
وقال ابن حبان: ببغداد يوم السبت لسبع مضين من جمادي الآخرة. نظر من حيث أنه إنما نقل ترجمته جميعها من "تاريخ الخطيب"، إلا كلام ابن حبان.
وفي "تاريخ الخطيب": أنبأ ابن الفضل، أنبأ الخالدي، حَدَّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، وأنبأ دعلج، أنبأ الأبار، وأنبأ أحمد بن أبي جعفر، أنبأ محمد بن المظفر قال: قال عبد الله البغوي: مات خلف بن هشام في سنة تسع وعشرين ومائتين. زاد البغوي: في جمادي الآخرة ببغداد، وذكر موسى بن هارون: أنه مات يوم السبت السابع من جمادي الآخرة. انتهى.
فهذا كما ترى قوله: زاد بعضهم. فيه نظر؛ لأن البغوي الذي سبق بذكره هو القائل ذاك، فذكر البعض هنا فيه نظر، وإتيانه باليوم من عند ابن حبان غير

الصفحة 208