كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي - مقابل (اسم الجزء: 8)

تسع وأربعين ومِائَة، وكان من فقهاء أهل الحجاز وقرائهم ومتقنيهم، وكان يدلس، وقد قيل مات سنة خمسين، وله ابن يسمى عبد العزيز وله ابن يقال له: الوليد بن عبد العزيز بن عبد الملك بن جريج.
وقال البزار: لم يسمع عبد الملك ابن جريج من حبيب ابن أبي ثابت، إنما سمع من عَمرو بن خالد وهو متروك عن حبيب.
وقال يحيى بن معين: سمع من حبيب حديثين، حديث أم سلمة " ما أكذب الغراب " والثاني حديث " الراقي"، وما روى عنه سوى هذين فبلغه عنه.
وقال محمد بن مثنى: سمعت محمد بن عبد الله الأنصاري [ق28/أ] يقول: قال ابن جريج: لئن أكون سمعت من مجاهد فأقول: سمعت مجاهدا أحب إلي من أهلي ومالي.
وفي كتاب "الجرح والتعديل " عن الدارقطني، وسئل عن تدليس ابن جريج فقال: يتجنب تدليسه، فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم ابن أبي يحيى وموسى بن عبيدة وغيرهما، فأما ابن عيينة فكان يدلس عن الثقات.
وفي "تاريخ المنتجيلي ": عن أبي عاصم عن ابن جريج قال: ما ردني من اليمن إلا بيتان أرسلت بهما أم البنين هما هيجاني على الرجوع إلى مكة وهما:
بالله قولي له في غير معتبة... ماذا أردت بطول المكث في اليمن
إن كنت صادفت دنيا أو لهوت بها... فما أصبت بترك الحج من يمن
قال أبو عاصم: وكان ابن جريج من العباد، كان يصوم الدهر كله إلا ثلاثة أيام من الشهر " لحديث ابن عباس"، وكانت له امرأة يقال لها: أم خالد، وكانت عابدة.
قال أبو عاصم: قال غلام لابن جريج في حديث: سمعت هذا من عطاء؟

الصفحة 322