كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي - مقابل (اسم الجزء: 10)
إسماعيل بن إبراهيم: أول من تكلم في الاعتزال واصل ودخل معه في ذلك عَمرو فأعجب به وزوجه أخته.
وقال: زوجتك برجل ما يصلح أن يكون إلا خليفة [ق 241/أ] وعن اليسع قال: تكلم واصل يومًا فقال عمرو: ألا تسمعوا، ما كلام الحسن وابن سيرين عندما تسمعون إلا خرق الحيض المطروحة.
قال الساجي: كان الحسن، وأيوب، وابن عون، وسليمان التيمي، ويونس بن عبيد يذمون عمرًا وينهون الناس عنه.
وكانوا أعلم الناس به.
حدث عنه الثوري، وسلام بن أبي مطيع فقالا: حَدَّثنا المكتوم عَمرو بن عبيد.
ولما حدث عنه ابن جريج قال له رجل من بني جمح: أناشدك أن تروي عن مثل عَمرو بن عبيد.
قال: فقال له: اسكت، والله لقد رأيت عطاء وطاووسًا فما رأت عيناي مثله.
وقال الساجي: عن يحيى بن سعيد: رأيته يصلي في مسجده خلاف صلاته في منزله، نسبه إلى الرياء، وقال ابن عون: قلت لأيوب: أكان يرائي؟ قال: كان أرق دينًا من أن يرائي.
قال أبو يحيى: وإنما رأى هؤلاء سمته فظنوا به خيرًا، وأهل بلده أعلم به منهم، وله مثالب يطول ذكرها وقد كنت أمليت بعضها على الناس، وحديثه لا يشبه رواية أهل التثبت.
حدثنا عبد الله بن خراش، حَدَّثنا صالح، عن علي قال: سمعت يحيى يقول: لم يسمع عَمرو بن عبيد من أبي قلابة شيئًا.
قال عبد الله بن أحمد: كان أبي يحدث عن عَمرو بن عبيد وربما قال: عن رجل لا يسميه، ثم تركه فكان لا يحدث عنه.
وقيل لابن المبارك: لم رويت عن سعيد وهشام الدستوائي وتركت عَمرو بن عبيد ورأيهم واحد؟ فقال: كان عَمرو يدعو إلى رأيه ويظهر الدعوة، وكان هذان ساكتين.
انتهى كلام الساجي.
وفي كتاب "السنن " لللالكائي: حَدَّثنا أحمد بن محمد بن عمران، حَدَّثنا محمد بن