كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي - مقابل (اسم الجزء: 10)
قال: ما رأيت أحدًا بالبصرة أكيس منه ومن أبي حفص الفلاس، وجميعًا كانا متهمين، وما رأيت بالبصرة مثل علي بن عرعرة، وأبو حفص كان عندي أرجح منهما.
وعن عبد الله بن إسحاق المدائني: سمعت الفلاس يقول: كنت يومًا عند أبي داود فقال: حَدَّثنا شعبة، حَدَّثنا عَمرو بن مرة، عن طارق بن شهاب، وحدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق: فقلت: يا أبا داود، ليس لحديث عَمرو بن مرة أصل. فقال: اسكت. فلما صرت إلى السوق إذا جاريته تقول: قال لك مولاي: مر بي إذا رجعت. فأتيته وعليه الكآبة، فلما رآني قال: لا والله ما لحديث عَمرو بن مرة أصل، وما حدثتك بهما إلا وأنا أراهما في الكتاب.
وعن عباس العنبري قال: حدث يحيى بن سعيد يومًا بحديث فأخطأ فيه، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه حوله وفيهم علي ابن المديني وأشباهه؛ فقال لعمرو من بينهم: أخطئ في حديث وأنت حاضر فلا تنكر!
وقال عباس بن عبد العظيم: لو روى عَمرو عن ابن مهدي ثلاثين ألف حديث لكان مصدقًا، وفيه يقول بعضهم:
يرم الحديث بإسناده..، ويمسك عنه إذا ما وهم
ولو شاء قال ولكنه... يخاف التزيد فيما علم
وقال ابن إشكاب الصغير: ما رأيت مثل عَمرو بن علي، كان عَمرو يحسن كل شيء.
قال عبد الله بن محمد بن سنان الراوي عن ابن إشكاب: لم يكن ابن إشكاب يعد [ق 249/ب] لنفسه مع هذا نظيرًا.
وقال محمد بن مروان، عن يحيى بن معين: عَمرو بن علي صدوق،
وفي رواية الأزهري عن الدارقطني: كان من الحفاظ الثقات، وعن ابن أبي خيثمة: لما قدم عَمرو يريد الخليفة استقبله أصحاب الحديث في الزواريق إلى المدائن فلما قدم بغداد كان أول شيء حدث، قال: حَدَّثنا فلان منذ سبعين سنة، وأرسل عينيه بالبكاء وقال: ادعوا الله أن يردني إلى أهلي، ومات بالعسكر.