كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

المندوب، أو من حيث إنه قال ذلك على سبيل الانقطاع إلى الله، والاعتراف بالتقصير عن القيام بحقوقه، وإِن لم يكن ثَمَّ ذنبٌ، وأما استغفاره من ذلك فمعناه اغفرْ لي ترك ذلك المندوب.
4 - قوله تعالى: (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَا المَدِينَةِ يَسْعَى. .) الآية.
قاله هنا بتقديم " رجل " على " من أقصا المدينة " وعكَس في يس.
قيل: موافقةً هنا لقوله قبل " فوجد فيها رجلين يقتتلان " واهتماماً ثَمَّ بتقديم " من أقصا المدينة " لما رُوي أن الرجل " حزقيل " وقيل " حبيب " كان يعبد الله في جبل، فلما سمع خبر الرُّسُل سعى مستعجلًا.
5 - قوله تعالى: (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) .
إن قلتَ: موسى لم يَسْقِ لابنتَيْ شعيبِ طلباً للأجر، فكيف أجاب دعوةَ شعيب في قول ابنته له (إِنًّ أبي يَدْعوكَ

الصفحة 429