كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

لرجوعه إلى الآلاء المعدودة في الجنتين، أو إلى الجنتين، لكن جمعه لاشتمالهما على قصورٍ ومنازل، أو إلى المنازل والقصور التي دلَّ عليها ذكرُ الجنَّتَيْنِ، أو إِلى الفُرُش لقربها، وتكون " في " بمعنى " على " كما في قوله تعالى " أمْ لهمْ سُلَّمٌ يَسْتمعُونَ فِيهِ " أي عليه، وقوله تعالى " لَمْ يَطْمثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلهمْ وَلَا جَانٌ " أي لم يفتضَّ الِإنسيَّاتِ إنسيُّ، ولا الجنيَّاتِ جنيٌّ.
" تَمَّتْ سُورَةُ الرحمن "
سُورة الوَاقِعَة
1 - قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ المُقَرَّبُونَ)
فائدة التكرار فيه التأكيدُ، في مقابلة التأكيد في (وأصْحَابُ المَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ المَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ المَشْأمَةِ مَا أصْحَابُ المَشْأمَةِ) كأنه قال: هم المعروفُ حالُهم، المشهورُ وصفهم.
أو المعنى: والسابقون إلى طاعة الله، هم السابقون إلى رحمته وكرامته. . ثم قيل المرادُ بهم: السابقون إلى الإِيمان من كل أمة، وقيل: الذين صلُّوا إلى القبلتيْنِ، وقيل: أهل القرآن، وقيل: السابقون إلى المساجد، وإلى الخروج في

الصفحة 547