• أخرجه عبد الرزاق (١٦٧١٧) عن مَعمَر. و «أحمد» ٢/ ٥٣١ (١٠٨٨٥) قال: حدثنا أزهر بن القاسم، قال: حدثنا هشام. و «أَبو داود» (٣٩٣٦) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٩٤٨) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو عامر، عن هشام. وفي (٤٩٤٩) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، وهشام بن أبي عبد الله الدَّستوائي) عن قتادة، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة، أن نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«من أعتق نصيبا له من مملوك، عتق من ماله إن كان له مال» (¬١).
- وفي رواية: «من أعتق شركا له في عبد، أعتق ما بقي في ماله، فإن لم يكن له مال استسعي العبد» (¬٢).
ليس فيه: «النضر بن أنس» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٠٨٨٥).
(¬٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(¬٣) المسند الجامع (١٣٥٨٨)، وتحفة الأشراف (١٢٢١١)، وأطراف المسند (٨٩٩٧).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٥٧٣)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (١٠١: ١٠٥)، والبزار (٩٤٥١)، وأَبو عَوانة (٤٧٣٢: ٤٧٣٥ و ٤٧٥٧: ٤٧٦٢ و ٤٧٦٧)، والدارقُطني (٤٢٢٠: ٤٢٢٤)، والبيهقي ١٠/ ٢٧٦ و ٢٨٠ و ٢٨١ و ٢٨٢، والبغوي (٢٤٢٢).
ـ فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني البخاري، عن هذا الحديث، يعني حديث السعاية، فقلت: أي الروايتين أصح.
فقال: الحديثان جميعا صحيحان، والمعنى فيه قائم، وذكر فيه عامتهم عن قتادة السعاية، إلا شعبة، وكأنه قوى حديث سعيد بن أبي عَروبَة في أمره بالسعاية. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٦٢).
- وقال النَّسَائي: الكلام الأخير، يعني الاستسعاء، من قول قتادة، بلغني أن هماما روى هذا الحديث، فجعل هذا الكلام من قول قتادة. «تحفة الأشراف» (١٢٢١١).
⦗١١٨⦘
- وقال الدارقُطني: يرويه قتادة، واختلف عنه في إسناده ومتنه، فأما الخلاف في إسناده؛
فإن سعيد بن أبي عَروبَة، وحجاج بن حجاج، وجرير بن حازم، وأبان العطار، وهماما، وشعبة رووه، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة.
وخالفهم الحجاج بن أَرطَاة، رواه عن قتادة، عن موسى بن أنس، مكان النضر بن أنس، ووهم.
وأما هشام الدَّستوائي، فرواه عن قتادة، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة، لم يذكر بينهما أحدا.
وأما الخلاف في متنه؛
فإن سعيد بن أبي عَروبَة، وحجاج بن حجاج، وأبان العطار، وجرير بن حازم، وحجاج بن أَرطَاة اتفقوا في متنه، وجعلوا الاستسعاء مدرجا في حديث النبي صَلى الله عَليه وسَلم.