كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 32)

- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن حديث الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن جابر.
والزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم مرسل.
وحديث مالك، عن الزُّهْري، الصحيح فيه مرسل. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٨٦: ٣٨٨).
- وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن جابر، قال: إنما جعل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الشفعة فيما لم يقسم، فإذا قسم، ووقعت الحدود، فلا شفعة.
قال أبي: الذي عندي أن كلام النبي صَلى الله عَليه وسَلم هذا القدر: «إنما جعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم الشفعة فيما لم يقسم» قط، ويشبه أن يكون بقية الكلام هو كلام جابر: «فإذا قسم ووقعت الحدود فلا شفعة»، والله أعلم.
قلت له: وبم استدللت على ما تقول؟ قال: لأنا وجدنا في الحديث: «إنما جعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم الشفعة فيما لم يقسم»، تم المعنى، «فإذا وقعت الحدود»، فهو كلام مستقبل، ولو كان الكلام الأخير عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كان يقول: إنما جعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم الشفعة فيما لم يقسم، وقال: إذا وقعت الحدود، فلما لم نجد ذكر الحكاية عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم في الكلام الأخير، استدللنا أن استقبال الكلام الأخير من جابر، لأنه هو الراوي، عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم هذا الحديث.
وكذلك بعض حديث مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد، وأبي سلمة، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة، فيحتمل في هذا الحديث أن يكون الكلام الأخير كلام سعيد، وأبي سلمة، ويحتمل أن يكون كلام ابن شهاب، وقد ثبت في الجملة قضاء النبي صَلى الله عَليه وسَلم بالشفعة فيما لم يقسم في حديث ابن شهاب، وعليه العمل عندنا. «علل الحديث» (١٤٣١).
- وأخرجه البزار في «مسنده» (٧٦٨٧)، من طريق مالك، عن الزُّهْري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم وقال: هذا الحديث رواه مالك في «الموطأ»، عن الزُّهْري، عن سعيد، وأبي سلمة مُرسلًا.

الصفحة 242