- وفي رواية: «إن رجلا أتى نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا نبي الله، إني زنيت، قال: أي ويحك، وهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، يصيب الرجل من المرأة التي لا تحل له كما يصيب من أهله، فقال له: انطلق، فرده، فمر برجل يقال له: الهزال, فقال: ألم تر أني أتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: يا نبي الله، إني قد زنيت، فقال لي: أي ويحك وهل تدري ما الزنا؟ قلت: نعم، يصيب الرجل من المرأة التي لا تحل له كما يصيب من أهله، وإنه ردني؟ فقال له: عد إليه، فأتاه، فقال له: يا نبي الله، إني زنيت، قال: أي ويحك، وهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، يصيب الرجل من المرأة التي لا تحل له كما يصيب من أهله، فقال له: انطلق، فرده، فأتى الهزال، فقال له: عد إليه, فعاد إليه، فقال له: يا نبي الله، إني قد زنيت، قال: أي ويحك، وهل تدري ما الزنا؟ فقال مثل ذلك فرده، فأتى الهزال، فقال: عد إليه، فعاد إليه الرابعة، فقال: يا نبي الله، قد زنيت، قال: أي ويحك، وهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، يصيب الرجل من المرأة التي لا تحل له كما يصيب من أهله، فقال له: هل أدخلت وأخرجت؟ قال: نعم، قال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: تبا لك سائر اليوم، فأمر برجمه، وقال: أهلكه الهزال، ثلاثا، قال: فرجم، فانتهى إلى أصل شجرة فاضطجع وتوسد يمينه حتى قتل، فمر به رجلان من أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقالا: انظر إلى هذا الذي أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم كل ذلك يرده، فأبى إلا أن يقتل قتل الكلب، فسمع النبي صَلى الله عَليه وسَلم فمر بحمار ميت شائل رجله، فقال: يا
⦗٣٠٣⦘
هذان تعاليا فكلا، قالا: يا نبي الله، وهل أحد ياكل من هذا؟ قال: ما نلتما قبل من أخيكما كان أشد من هذا، والذي نفسي بيده، لقد رأيته بين أنهار الجنة ينغمس، قال: يعني يتنعم» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي (٧١٦٢).