كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 32)

كلاهما (ابن شهاب الزُّهْري، ومحمد بن عَمرو بن علقمة) عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة؛
«أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بغرة عبد، أو وليدة» (¬١).
- وفي رواية: «اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فأصابت بطنها فقتلتها وألقت جنينا، فقضى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بديتها على العاقلة، وفي جنينها غرة عبد، أو أمة، فقال قائل: كيف يعقل من لا أكل، ولا شرب، ولا نطق، ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم كما زعم أَبو هريرة: هذا من إخوان الكهان» (¬٢).
- وفي رواية: «قضى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الجنين بغرة عبد، أو أمة، فقال الذي قضي عليه: أيعقل من لا شرب، ولا أكل، ولا صاح، فاستهل، فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إن هذا ليقول بقول شاعر، نعم، فيه غرة عبد، أو أمة» (¬٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قضى في امرأتين من هذيل اقتتلتا، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فأصاب بطنها وهي حامل، فقتلت ولدها الذي في بطنها، فاختصموا إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقضى أن دية ما في بطنها غرة عبد، أو أمة، فقال ولي المرأة التي غرمت: كيف أغرم يا رسول الله من لا شرب، ولا أكل، ولا نطق، ولا استهل، فمثل ذلك بطل، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إنما هذا من إخوان الكهان» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٤٧٨).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٧٦٨٩).
(¬٣) اللفظ لأحمد (١٠٤٧٢).
(¬٤) اللفظ للبخاري (٥٧٥٨).

الصفحة 322