كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 32)

وبات يسقينا لبنًا مذيقًا كأنه بطون الثعالب؛ لأن اللبن إذا أجهد مذقه اخضر (¬1)، أي: كثر الماء في خلطه. وقال الفراء وابن فارس: لم يذكر التشديد (¬2)، قال: واليعر: الجدي. وعن الخليل اليعرة: الشاة.
قال: وهو اليعار في الحديث بغير شك، واليعار ليس بشيء، وهو إنما هو الثغاء وهو صوت الشاة أيضًا، فيجوز أن يكون كتب الجرة بالهمزة بعد الألف فصارت راء (¬3). قال: ولا يكون بعد هذا مما يشكل؛ لأنه بالثاء والغين المعجمتين (¬4).
وقول أبي حميد: (بصر عيني وسمع أذني). أي: أبصرت عيناي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناطقا ورافعًا يديه، وسمعت كلامه.
آخر الحيل بحمد الله ومَنِّه
¬__________
(¬1) "الصحاح" 2/ 859.
(¬2) "المجمل" 2/ 942.
(¬3) "العين" 2/ 243.
(¬4) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: المعجمة، فالثاء لا توصف بالإعجام.

الصفحة 106