دخل مكة هو وأصحابه محلقين رءوسهم ومقصرين، فاستبطأ الرؤيا ثم دخلوا بعد ذلك (¬1).
وفي قوله: "إن شاء الله" أقوال:
هل هو مما خوطب العباد أن يقولوا مثل: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ} الآية [الكهف: 23] أو الاستثناء لمن مات منهم أو قتل، أو المعنى: إن شئت آمنين و (حليم) (¬2)، أو هو حكاية لما قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنى: {فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا}. قال مجاهد: رجعوا من الحديبية ثم فتح الله عليهم خيبر (¬3)، وكانت الحديبية سنة ست فخرج معتمرًا في ذي القعدة منها، وبلغه في طريقه أن قريشًا جمعت له وحلفت ألا يدخلها عليهم، فقال - عليه السلام -: "ويح قريش ما خرجت لقتالهم ولكن معتمرًا".
فائدة:
في الترمذي"أصدق الرؤيا بالأسحار" (¬4)، وفي مسلم: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا" (¬5). فقال أبو داود: المراد بالاقتراب: اقتراب الليل والنهار واستوائهما (¬6). وقال الخطابي: (معناه) (¬7) قرب زمان الساعة ودنوه، والمعبرون
¬__________
(¬1) الطبري 11/ 367 (31601).
(¬2) كذا رسمها في الأصل، وعلم عليها الناسخ بعلامة استشكال. وقبالتها بالهامش فقط.
(¬3) الطبري 11/ 368 (31608).
(¬4) "سنن الترمذي" (2274) من حديث أبي سعيد الخدري، وضعفه الألباني في "الضعيفة" (1732).
(¬5) مسلم (2263).
(¬6) "سنن أبي داود" بعد حديث (5019) 2/ 723 ط. (حوت).
(¬7) من (ص1).