5 - باب المُبَشِّرَاتِ
6990 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الْمُبَشِّرَاتُ». قَالُوا: وَمَا المُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ». [فتح 12/ 375]
ذكر فيه حديث أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: سمعت رَسُولَ الِله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَمْ يبْقَ مِنَ الُنُّبُوَّةِ إِلاَّ المُبَشَّرَاتُ".قَالُوا: وَمَا المُبَشَّرَاتُ يا رسول الله قَالَ: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ".
الشرح:
أسلفنا في الباب قبله أن ابن عباس رواه أيضًا، وقد سلف تفسير {لَهُمُ الْبُشْرَى} أيضًا فيه من حديث عبادة وأبي الدرداء - رضي الله عنهما -، وذكره ابن بطال من حديث أبي الدرداء، وقال: روي مثله عن ابن عباس وعروة ومجاهد.
والمراد بقوله: "إلا المبشرات" يعني بعده، وكذا روي مفسرًا: "ليس يبقى بعدي من النبوة إلا المبشرات"، يريد أن الوحي ينقطع بموته فلا يبقي ما يعلم أنه سيكون إلا الرؤيا الصالحة، قيل: ومنه قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا} [الشورى: 51]. قال المهلب: (وحديث) (¬1) الباب خرج لفظه على العموم، ومعناه على الخصوص، وذلك أن المبشرات هى الرؤيا الصادقة من الله التي تسر رائيها، وقد تكون صادقة منذرة من قبل الله لا تسر رائيها (يرويه) (¬2) الله للمؤمن رفقًا به ورحمة له؛ ليستعد لنزول النبلاء قبل بلوغه،
¬__________
(¬1) ساقطة من الأصل.
(¬2) هكذا بالأصل، وفي "شرح ابن بطال": (يريها).