8 - باب التَّوَاطُؤُ عَلَى الرُّؤْيَا
6991 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّ أُنَاسًا أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، وَأَنَّ أُنَاسًا أُرُوا أَنَّهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ». [انظر: 1158 - مسلم: 1165 - فتح 12/ 379]
ذكر فيه حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر: أن ناسًا أروا ليلة القدر في السبع الأواخر، وأن ناسًا أروا أنها في العشر الأواخر. فقال - عليه السلام -: "التمسوها في السبع الأواخر".
اعترض الإسماعيلي بعد أن ذكره بلفظ: "إن أناسًا منكم قد أروا أنها في السبع (الأول) (¬1)، وأري ناس منكم أنها في السبع الغوابر فالتمسوها في السبع الغوابر". لم يذكر البخاري التواطؤ الذي بوب له، واختار التواطؤ الذي كان ينبغي له أن يذكر ههنا: "أرى رؤياكم قد تواطأت في العشر الآواخر".
قلت: وكأن البخاري أشار إلى ذلك بقوله: "التمسوها في السبع الأواخر"وعادته أن ينبه بالأخفى على الأشهر. وأما ابن بطال فذكره بزيادة: "أرى رؤياكم قد تواطأت" قبل: "التمسوها" .. إلى آخره.
قال المهلب: وفيه الحكم على صحة الرؤيا بتواطئها وتكريرها، وهذا أصل في ذلك يجب لنا أن نحكم به إذا ترادفت الرؤيا وتواطأت بالصحة كما حكم الشارع (¬2).
¬__________
(¬1) في الأصل: الأواخر. والمثبت من (ص1).
(¬2) "شرح ابن بطال" 9/ 521.