كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 32)
36 - باب الأَخْذِ عَلَى اليَمِينِ فِي النَّوْمِ
7030 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ غُلاَمًا شَابًّا عَزَبًا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَكُنْتُ أَبِيتُ فِي المَسْجِدِ، وَكَانَ مَنْ رَأَى مَنَامًا قَصَّهُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ خَيْرٌ فَأَرِنِي مَنَامًا يُعَبِّرُهُ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ مَلَكَيْنِ أَتَيَانِى فَانْطَلَقَا بِي، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ، إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَانْطَلَقَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُ بَعْضَهُمْ، فَأَخَذَا بِي ذَاتَ الْيَمِينِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ. [انظر: 440 - مسلم: 2479 - فتح 12/ 419]
7031 - فَزَعَمَتْ حَفْصَةُ أَنَّهَا قَصَّتْهَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ
صَالِحٌ لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلاَةَ مِنَ اللَّيْلِ». قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاَةَ مِنَ اللَّيْلِ. [انظر: 1122 - مسلم: 2479 - فتح 12/ 419]
وذكره من طريق سالم عنه، وقد سلف في فضل قيام الليل (¬1)، ومناقب ابن عمر - رضي الله عنهما - (¬2)، ونوم الرجال في المسجد (¬3)، وغير ذلك.
وقوله: (في يد كل واحد منهما مقمعة). هى بكسر الميم، والمقامع سياط من حديد رءوسها معوجة قال الجوهري (¬4): المقمعة كالمحجن، والمحجن كالصولجان. وقال الداودي: المقرعة والمقمعة واحد.
¬__________
(¬1) برقم (1121).
(¬2) برقم (3738، 3740).
(¬3) برقم (440).
(¬4) "الصحاح" 3/ 1272.
الصفحة 224