كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 32)

39 - باب إِذَا رَأَى بَقَرًا تُنْحَرُ
7035 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى -أُرَاهُ- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا اليَمَامَةُ أَوْ هَجَرٌ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا -وَاللهُ خَيْرٌ- فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللهُ مِنَ الْخَيْرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ الذِي أَتَانَا اللهُ بِهِ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ». [انظر: 3622 - مسلم: 2272 - فتح 12/ 421]
ذكر فيه حديث أبِي مُوسَى - رضي الله عنه -أُرَاهُ- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "رَأَيْتُ في المَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إلى أَرْضٍ بِهَا نَخْل، فَذَهَبَ وَهَلِي إلى أَنَّهَا اليَمَامَةُ أَوْ هَجَرٌ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا -والله خَيْرٌ- فَإِذَا هُمُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ أحُدٍ، وَإِذَا الخَيْرُ مَا جَاءَ اللهُ مِنَ الخَيْرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ الذِي آتَانَا اللهُ بِهِ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ".
الشرح:
هذا الحديث سلف في غزوة أحد مختصرًا والسند واحد (¬1). و (وهلي) يعني: وهمي عن صاحب "العين" (¬2) وعليه اقتصر ابن بطال (¬3)، وقال ابن التين: هو بسكون الهاء. تقول: وهَلت بالفتح أهل وهلا: إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره، مثل: وهمت، ووهِل في بالكسر وعن الشيء يوهل وهلا بالتحريك: إذا فزع. كذا ذكر أهل اللغة: ورويناه هنا وهلي بالتحريك. ولعله يجوز على معنى مثاله مثل البحْر والبحَر والنهْر والنهَر والشعْر والشعَر.
¬__________
(¬1) برقم (4081).
(¬2) "العين" 4/ 88.
(¬3) "شرح ابن بطال" 9/ 550.

الصفحة 231