و (اليمامة) - (بفتح الياء) (¬1) - بلاد كان اسمها الجو فسميت باسم جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام. قال: أبصر من زرقاء اليَمامة. و (هجر) اسم بلد مذكر مصروف. وفي المثل: كبضع تمر إلى هجر. والنسبة إليها هاجري على غير قياس. قال الجوهري: أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث. وترك الصرف إلا منًى والشام والعراق وواسط ودابق وفلج وهجر فإنها تذكر وتصرف، ويجوز أن يريد به البلدة فلا يصرف (¬2). و (يثرب) هى المدينة شرفها الله تعالى، وسميت في القرآن يثرب على وجه الإخبار على تسمية المشركين لها يثرب قبل أن يسميها الله دار الإيمان.
وفي "الموطأ": يقولون: يثرب قيل: كره أن يسميها يثرب (¬3)، وإنما ذلك على وجه العيب لمقابله. وقيل: من قال: يثرب وهو عالم كتبت عليه خطيئة. وقال ابن عزير: يثرب أرض والمدينة في ناحية منها. والذي في "الصحاح" وغيرها ما قدمناه أنها المدينة والنسبة إليها يثرَبي -بفتح الراء- فتحت استحسانًا؛ لتوالي الكسرات، قاله الجوهري (¬4).
فصل:
قال المهلب: هذِه الرؤيا فيها نوعان من التأويل: فيها الرؤيا على حسب ما رئيت، وهو قوله: ("أهاجر إلى أرض بها نخل") وكذلك هاجر، فخرج على ما رأى، وفيها ضرب المثل؛ لأنه رأى بقرًا تنحر، فكانت البقر أصحابه، فعبر - عليه السلام - عن حالة الحرب بالبقر من
¬__________
(¬1) من (ص1).
(¬2) "مختار الصحاح" ص300.
(¬3) "الموطأ" برواية محمد بن الحسن 2/ 628.
(¬4) "الصحاح" 1/ 92.