ودهديته أنا (¬1). وكذلك أتى في "المجمل" في باب الدال مع الهاء (¬2). قال ابن التين: ورويناه بالهمز، وعند أبي ذر: فتدهده. وفي وراية أخرى: (فهدهده) (¬3). والكَلُّوب بفتح الكاف، وفي لغة أخرى الكَلَّاب، والجمع كلاليب وهو المنشال، حديدة ينشل بها اللحم من القدر. وقال الداودي: هو كالسكين ونحوها، وقد سلف بيانه مع الهدهدة في الجنائز وفي الحديث: "ما تدهده الجعل خير"، وفي "الصحاح" في الذين ماتوا في الجاهلية هو يدحرجه السرجين (¬4)، وفي الحديث الآخر"لما يدهده الجعل" (¬5) وشرشر: قطع، من كتاب "العين" (¬6) وشق أيضًا، والشق: جانب الفم.
¬__________
(¬1) "الصحاح" 6/ 2231.
(¬2) "المجمل" 2/ 319.
(¬3) في (ص1): فيتهدهد.
(¬4) لم أجد هذا في "الصحاح": وقال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 143: ومنه الحديث: "لما يدهده الجعل خير من الذين ماتوا في الجاهلية" هو الذي يدحرجه من السرجين.
قلت: والحديث هذا رواه أحمد 1/ 301، وابن حبان 13/ 91 (5775)، والطبراني 11/ 317 (11861)، وابن عدي في "الكامل" 3/ 135 من طريق أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعًا: "لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية، فوالذي نفسي بيده. لما يدهده الجعل بمنخريه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية".
قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 84: رواه أحمد، ورجاله جال الصحيح. وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (2739): إسناده صحيح.
ورواه الترمذي (3955) من حديث أبي هريرة، بلفظ آخر بنحوه.
وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (5482). وحسنه في "غاية المرام" (312).
(¬5) تقدم في الحديث السابق.
(¬6) "العين" 6/ 218.