قال ابن التين: وضبطناه بكسر التاء وتخفيف الميم، وما يظهر له وجه. وأورده ابن بطال (مغنة) فقط بالغين المعجمة والنون ثم قال: قال ابن دريد: واد أغن ومغن إذا كثر شجره، ولا يعرف الأصمعي إلا (أغن) وحده (¬1)، وقال صاحب "العين": روضة غناء كثيرة العشب (والذباب) (¬2) وقرية غناء: كثيرة الأهل. وواد أغن (¬3).
والنور -بفتح النون- نور الشجر أي: زهره، نورت الشجرة: أخرجت نورها. وقال الداودي: والروضة من البقل والعشب وهي المكان المشرف المطمئن الأعلى الخصب.
وقوله: ("وإذا بين ظهري الروضة"). أي: وسطها، قال القزار: كل شيء متوسط بين شيئين فهو بين ظهرانيه وظهريه.
فصل آخر منه: قوله: ("فانتهينا إلى مدينة"). سميت مدينة من قولهم: مدن بالمكان إذا أقام به. وهي فعيلة وتجمع على مدائن -بالهمز- وقيل: هي مفعلة من دينت أي: ملكت، فعلى هذا لا يهمز جمعها مثل: معايش، فإذا نسبت إلى مدينة الرسول - عليه أفضل الصلاة والسلام - قلت: مدني. وإلى مدينة منصور قلت: مديني. وإلى مدينة كسرى. قلت: مدائني. للفرق بين النسب؛ لئلا تختلط.
وقوله: ("مبنية بلبن ذهب") هو بفتح اللام وكسر الباء جمع لبنة ككلمة وكلم، قال ابن السكيت: ومن العرب من يقول: لِبنة (¬4). ولبن مثل كبدة وكبد، وهي من الطين.
¬__________
(¬1) "جمهرة اللغة" لابن دريد 1/ 160.
(¬2) في الأصل: (والنبات)، والمثبت في (ص1) وهو الموفق لما في "شرح ابن بطال" 9/ 565.
(¬3) "شرح ابن بطال" 9/ 564 - 565.
(¬4) إصلاح المنطق ص169.